الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

327

معجم المحاسن والمساوئ

ابن غياث قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها اكلت منها ، يا حفص أن اللّه تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون وإلى ما هم صايرون فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ثمّ تلا قوله : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ . . . الآية ، وجعل يبكي ويقول ذهبت واللّه الأماني عند هذه الآية ثمّ قال فاز واللّه الأبرار أتدري من هم ؟ هم الذين لا يؤذون الذر كفى بخشية اللّه علما وكفى بالاغترار باللّه جهلا يا حفص ! أنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، من تعلم وعلم وعمل بما علم دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل تعلم للّه وعمل للّه وعلم للّه » قلت جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا ؟ فقال : « قد حد اللّه في كتابه فقال عزّ وجلّ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ أن اعلم الناس باللّه أخوفهم للّه وأخوفهم له أعلمهم به وأعلمهم به أزهدهم فيها ، فقال له رجل يا بن رسول اللّه أوصني . فقال أتق اللّه حيث كنت فإنك لا تستوحش » . 1851 المعصية ضاحكا 1 - عقاب الأعمال ص 266 : عن أبيه ، عن الحميري عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد اللّه بن إبراهيم ، عن جعفر الجعفريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار وهو باك » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 240 .